أقرت هيئة المحكمة بالعاصمة الهولندية أمستردام استمرار الوضع تحت التدبير الاحتجازي في حق المشتبه بهما الرئيسيين المتورطين في واقعة مقتل الشاب اليافع “طارق د”، البالغ من العمر 19 عاما، والذي لقى حتفه منتصف شهر مارس الماضي إثر حادثة إطلاق نار مأساوية في المحيط الخارجي لناد رياضي غرب المدينة.
وأوردت صحيفة «هت بارول» الهولندية تفاصيل الجلسة التمهيدية التي عقدت يوم الجمعة الماضي، مشيرة إلى أن السلطات القضائية رفضت بشكل قاطع ملتمسا يرمي إلى تمتيع أحد المتهمين الأساسيين بالسراح المؤقت، مواصلة بذلك التدابير الصارمة لضمان سير العدالة.
وتعود فصول هذه القضية الملتبسة إلى فجر يوم الأحد 15 مارس، عقب اندلاع خلاف حاد داخل قاعة للياقة البدنية تابعة لسلسلة ناد رياضي بمنطقة “كونينغين فيلهيلمينا بلاين” في أمستردام؛ حيث تطور السجال اللفظي والشنآن بين مجموعة من الشبان بسرعة إلى مواجهة جسدية عنيفة استعملت فيها الأسلحة. ووفقا لمجريات التحقيق، فإن المشتبه به “إلياس ف.” (25 عاما) كان يمارس تداريبه داخل القاعة، قبل أن يدخل في مشادة كلامية مع ثلاثة شبان كان من بينهم الضحية الراحل طارق، ليتطور الأمر ويقوم “إلياس” باستدعاء رفاقه إلى موقع النزاع.
ومع وصول أحد أصدقائه، تعقبه الشبان الثلاثة حاملين قضبانا حديدية، مما أدى إلى تزايد وتيرة التوتر بشكل حرج؛ ليتزامن ذلك مع حضور المشتبه به الآخر “نور الدين الهـ.” (37 عاما) رفقة شقيقه. وتفيد معطيات السلطات الأمنية بأن “نور الدين” أقدم على إطلاق الرصاص خارج أسوار النادي صوب الشبان الثلاثة، مما أدى إلى مصرع الفتى “طارق د” في مكان الحادث على الفور، وإصابة رفيقه البالغ من العمر 21 عاما بجروح بالغة الخطورة.
وعقب وقوع هذه الفاجعة، تمكن المتهم “إلياس ف.” من مغادرة الأراضي الهولندية صوب المغرب، قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية في توقيفه فور رجوعه مجددا إلى هولندا، حيث يواجه حاليا تهمة المشاركة العمدية في جريمة القتل، بالموازاة مع استمرار حبس المتهم “نور الدين الهـ.”، في حين تم الإفراج عن الشقيق ومتهم آخر في انتظار استكمال مجريات الأبحاث، على أن تستأنف جلسات المحاكمة علنيا في الثامن من سبتمبر المقبل وسط ترقب كبير من الرأي العام.


