يشارك المغرب ضمن الدول التي تتابع عن قرب التمرين الدولي للحرب على الألغام البحرية «نصرت 2026»، الذي تنظمه تركيا خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 16 أكتوبر الجاري في خليج إزمير والمياه المقابلة لإرغلي على البحر الأسود.
وأعلنت وزارة الدفاع الوطني التركية أن التمرين يجمع 20 سفينة وخمس طائرات وأنظمة غير مأهولة تابعة لـ12 دولة، بينما يشارك 32 مراقبا يمثلون 17 دولة، من بينها المغرب. ويعد المغرب الدولة الوحيدة من منطقة المغرب الكبير ضمن قائمة المشاركين، إلى جانب الغابون والكاميرون كدولتين إفريقيتين أخريين.
ولا يأتي الحضور المغربي في هذا النوع من التدريبات للمرة الأولى، إذ سبق للقوات المسلحة الملكية أن شاركت بصفة مراقب في دورة «نصرت 2025»، كما تابع ضباط مغاربة في أبريل الماضي تمرين الإنقاذ البحري للغواصات «كورتاران 2026» الذي نظمته البحرية التركية قبالة قاعدة أكساز، بمشاركة ممثلين عن عدد من الدول.
وتتضمن مناورات «نصرت 2026» سيناريوهات مرتبطة برصد الألغام البحرية وتحديد مواقعها والتعامل معها وتدميرها، بمشاركة وحدات تركية وتشكيلات متعددة الجنسيات، بينها مجموعات متخصصة في مكافحة الألغام تابعة لحلف شمال الأطلسي، إضافة إلى فرق متخصصة في التخلص من المتفجرات ومركبات ذاتية التشغيل تحت الماء.
ويحظى الجزء المنظم في البحر الأسود بأهمية خاصة، في ظل المخاطر التي أصبحت تواجه حركة الملاحة بسبب الأجسام الخطرة التي ظهرت في المنطقة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. ووفقا لوزارة الدفاع التركية، تم رصد 275 جسما مشبوها حتى 28 مارس الماضي، بينها ألغام عائمة وطائرات مسيرة هجومية وقوارب سطحية غير مأهولة.
ويأتي الحضور المغربي في إطار تقارب عسكري متواصل بين الرباط وأنقرة منذ سنة 2021، شمل التعاون في مجال الطائرات المسيرة وأنظمة الحرب الإلكترونية. فقد تسلمت القوات المسلحة الملكية طائرات «بيرقدار تي بي2»، قبل أن تحصل لاحقا على دفعة أولى من طائرات «أكنجي»، كما اقتنى المغرب أنظمة للحرب الإلكترونية من مجموعة «أسيلسان» التركية.
ويحمل تمرين «نصرت» اسما مستمدا من سفينة الألغام العثمانية «نصرت»، التي زرعت 26 لغما في مضيق الدردنيل ليلة 7 و8 مارس 1915. وتسبب حقل الألغام حينها في خسائر كبيرة للأسطول الفرنسي البريطاني خلال معركة الدردنيل، ما ساهم في تغيير مسار العمليات العسكرية في المنطقة.
ولم تحدد وزارة الدفاع التركية عدد المراقبين المغاربة المشاركين في دورة هذه السنة، فيما تشير القائمة الرسمية إلى 17 دولة، بعدما ورد اسم كوريا الجنوبية مرتين بصيغتين مختلفتين، ليبقى العدد الفعلي للدول المشاركة 17 دولة.


