الأكثر مشاهدة

لتفادي الحواجز الجمركية.. المكتب الشريف للفوسفاط يضخ 450 مليون دولار في مصنع للأسمدة بأميركا

يستعد المكتب الشريف للفوسفاط، عبر فرعه في أميركا الشمالية، لإطلاق مشروع صناعي جديد في الولايات المتحدة بشراكة مع أكبر تعاونية للمزارعين في البلاد، في خطوة تعزز حضور الفوسفاط المغربي داخل السوق الزراعية الأميركية.

ويتعلق المشروع ببناء مصنع لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية في منطقة واغامان بولاية لويزيانا، باستثمار يناهز 450 مليون دولار، على أن تبلغ طاقته الإنتاجية أكثر من مليون طن من الأسمدة سنويا.

وسيكون المصنع، وفق المعطيات المعلنة، أول منشأة أميركية من هذا النوع يتم إنشاؤها منذ عام 1984.

- Ad -

ويأتي المشروع في سياق تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تعزيز أمن إمدادات الأسمدة، في ظل اعتمادها على الواردات لتغطية جزء مهم من حاجيات القطاع الزراعي.

وتشير المعطيات الواردة في الاتفاق إلى أن المنشأة الجديدة يمكن أن تساهم في خفض اعتماد السوق الأميركية على واردات الأسمدة الفوسفاتية بأكثر من 48 في المائة.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية في ظل الاضطرابات التي شهدتها أسواق الأسمدة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية وتعطل سلاسل الإمداد، وما رافق ذلك من ارتفاع في أسعار بعض المدخلات الزراعية.

الفوسفاط المغربي في قلب المشروع

بموجب الاتفاق، سيتولى المكتب الشريف للفوسفاط توفير حمض الفوسفوريك للمصنع، مستفيدا من موقع المغرب كأحد أبرز المنتجين العالميين للفوسفاط وامتلاكه أكبر احتياطيات معروفة من صخور الفوسفاط.

وقال الرئيس التنفيذي لفرع المكتب الشريف للفوسفاط في أميركا الشمالية إن المشروع يمثل محطة مهمة في التزام المجموعة بخدمة الزراعة الأميركية، مشيرا إلى أن الهدف يتمثل في توفير إمدادات محلية وموثوقة من المغذيات الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي.

ويأتي الاستثمار أيضا بعد مرحلة من التوتر التجاري بشأن الأسمدة المغربية في السوق الأميركية، بعدما دعمت شركة أميركية منتجة للأسمدة فرض رسوم على الواردات المغربية، قبل تعليق هذه الرسوم في يونيو الماضي.

ومن المنتظر أن تستغرق أشغال إنجاز المصنع نحو عامين، رهنا باستكمال الموافقات والتمويل اللازم للمشروع.

ومن المرتقب أن يوفر المصنع حوالي 60 وظيفة دائمة بعد دخوله مرحلة التشغيل، بينما قد تصل فرص العمل المؤقتة خلال فترة البناء إلى نحو 500 وظيفة.

ويعكس المشروع توجها متزايدا نحو نقل جزء من سلسلة القيمة المرتبطة بالفوسفاط المغربي إلى أسواق استراتيجية، مع تعزيز الشراكات الصناعية المباشرة بدل الاكتفاء بتصدير المادة الأولية.

مقالات ذات صلة