أسدلت المحكمة الابتدائية بورزازات، في جلسة علنية، الستار عن واحد من الملفات التي أثارت الكثير من التفاعل داخل الأوساط المحلية، ويتعلق باتهامات بالتشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بطلاها موظف جماعي ومقاول.
فقد قضت الهيئة القضائية بإدانة كل من (ع.إ)، الموظف بجماعة تارميكت، و(ب.أ)، المقاول، بعد متابعتهما بتهم تتعلق بنشر تدوينات ومحتويات وصفت بأنها مسيئة وتمس بسمعة رئيس جماعة ورزازات. وقررت المحكمة الحكم على كل واحد منهما بشهرين حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 500 درهم، مع تحميلهما الصائر تضامنا.
وفي الشق المدني من القضية، قبلت المحكمة الطلب شكلا، وقضت بإلزام المتهمين بأداء تعويض مدني بقيمة 2000 درهم لفائدة المطالب بالحق المدني، فيما رفضت باقي الطلبات.
وتعود خيوط الملف إلى شكاية تقدم بها رئيس جماعة ورزازات، أشار فيها إلى نشر تدوينات تحمل عبارات اعتبرها مسيئة، ما دفع المصالح المختصة إلى الاستماع إلى المشتكى بهما، قبل إحالتهما على المحكمة التي درست القضية ومعطياتها قبل إصدار حكمها النهائي.
ويعيد هذا القرار القضائي إثارة النقاش حول حدود التعبير على منصات التواصل الاجتماعي، ومسؤولية الأفراد في ما ينشرونه من محتويات قد تصنف ضمن خانة التشهير أو المس بالسمعة، في وقت تتزايد فيه القضايا المرتبطة بهذا النوع من النزاعات الرقمية داخل عدد من مناطق المملكة.


