الأكثر مشاهدة

تقرير رسمي برازيلي: المغرب يحل خامسا عالميا في تزويد العملاق البرازيلي بالأسمدة الزراعية

كرست المملكة المغربية مكانتها كفاعل استراتيجي في سوق الأسمدة العالمية، بعدما استحوذت على حصة 6.4% من إجمالي واردات البرازيل خلال عام 2025. وتأتي هذه الأرقام لتعزز حضور “الفوسفاط المغربي” في قلب أكبر سوق زراعية في أمريكا اللاتينية، مساهما في تلبية احتياجات العملاق البرازيلي الذي سجل رقما قياسيا غير مسبوق في حجم مشترياته من الأسمدة.

وحسب بيانات “النشرة اللوجستية” الصادرة عن الشركة الوطنية البرازيلية للتموين (Conab) في يناير المنصرم، فقد بلغ إجمالي الواردات البرازيلية 45.5 مليون طن، وهو مستوى تاريخي يعكس استراتيجية البلاد لتوسيع وتحسين الغلال الزراعية لموسم 2025-2026، خاصة في محاصيل الصويا والذرة. ويمثل هذا الحجم ارتفاعا بنسبة 2.68% مقارنة بسنة 2024.

ووفقا للإحصائيات الدقيقة التي جمعتها مؤسسة “داتامار”، حافظ المغرب على مركزه الخامس عالميا ضمن قائمة الموردين الرئيسيين، خلف كل من روسيا (32.2%)، الصين (26.1%)، كندا (10.1%)، والولايات المتحدة (7.1%). وقد تفوق المغرب على منافسين بارزين مثل مصر (4.9%)، المملكة العربية السعودية وإسرائيل (3.5% لكل منهما). وبينما شهدت الشحنات الأمريكية تراجعا حادا بنسبة 18.7%، حافظ التدفق المغربي على استقراره وحضوره الوازن في هذه المعادلة الطاقية والغذائية المعقدة.

- Ad -

على المستوى اللوجستي، كشف التقرير عن تحول تدريجي في طرق وصول الأسمدة إلى الأراضي البرازيلية؛ فرغم بقاء ميناء “باراناغوا” كبوابة رئيسية بمعالجة 10.89 ملايين طن، إلا أن الموانئ الواقعة في شمال وشمال شرق البلاد (المعروفة بالقوس الشمالي) سجلت النمو الأبرز، حيث انتقلت وارداتها من 7.5 ملايين طن في 2024 إلى 8.27 ملايين طن في 2025، مما يعكس ظهور ممرات لوجستية أكثر كفاءة بدأت تسحب البساط تدريجيا من الموانئ التقليدية مثل ميناء “سانتوس”.

بهذا الأداء، يواصل المغرب لعب دور “ضامن الأمن الغذائي” لأحد أكبر منتجي الغذاء في العالم، مستفيدا من جودة منتجاته وقوة ذراعه الصناعية المتمثلة في المجمع الشريف للفوسفاط.

مقالات ذات صلة