أعلنت الحكومة المغربية عن فتح “تحقيق وقاية” بخصوص الارتفاع المهول والمفاجئ في واردات الأرز، في خطوة استراتيجية تهدف إلى رصد مدى تأثير هذه التدفقات التجارية على الإنتاج الوطني، وما إذا كانت تسبب ضررا جسيما للمنتجين المحليين.
ووفقا للإعلان الرسمي الصادر عن وزارة الصناعة والتجارة، فإن هذا القرار جاء تفاعلا مع شكوى تقدمت بها “الفيدرالية البينمهنية لقطاع الأرز بالمغرب” (FNARIZ). حيث دقت الهيئة المهنية ناقوس الخطر بشأن الزيادة الكبيرة في حجم المستوردات، مؤكدة أنها باتت تزعزع استقرار المنتجين المغاربة وتهدد ديمومة السلسلة الإنتاجية الوطنية.
وسيشمل التحقيق، حسب الوزارة، واردات الأرز بجميع أشكالها، بما في ذلك الأرز الأبيض، ونصف الأبيض، والأرز المكسر، والتي تدفقت على الأسواق الوطنية خلال السنوات الأخيرة. وقد منحت السلطات المختصة مهلة قانونية لكافة الأطراف المعنية، من مستوردين ومصدرين، لتقديم ملاحظاتهم وبياناتهم الإحصائية وتقاريرهم الفنية إلى مصالح الوزارة الوصية.
ومن المنتظر، بناء على نتائج هذه التحقيقات، أن تتخذ السلطات المغربية قرارات حاسمة لحماية القطاع. وقد تشمل هذه القرارات تطبيق تدابير “دفاع تجاري” صارمة، من قبيل فرض رسوم جمركية إضافية على الأرز المستورد، وذلك لضمان توازن السوق وحماية الأمن الغذائي الوطني القائم على الإنتاج المحلي.
تأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز السيادة الاقتصادية للمملكة، وضمان منافسة عادلة تحمي “المنتج المغربي” من تذبذبات التجارة الدولية والتدفقات غير المنظمة للسلع الأجنبية.


