الأكثر مشاهدة

من شهر عسل هادئ إلى ردهات المحاكم.. قصة مهاجر في إسبانيا انتهى زواجه بـ”الفاتحة” بحكم قضائي وتعويض ملايين السنتيمات

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة، حكمها في حق شاب توبع في حالة اعتقال، على خلفية تورطه في قضية تتعلق بـ “التزوير في محرر رسمي واستعماله”، وقضت في حقه بعقوبة سالبة للحرية مدتها سنتان حبسا، منها سنة واحدة موقوفة التنفيذ وسنة أخرى نافذة.

وتعود فصول هذه القضية الغريبة، وفقا لمعطيات الملف القضائي، إلى إقدام الشاب المسمى (م.أ)، وهو مهاجر مغربي مقيم بالديار الإسبانية، على تزوير وثيقة عقد زواج رسمية باستعمال هاتفه الذكي من نوع “آيفون”. وتجلى هذا التعديل الرقمي في قيامه بتغيير هوية زوجته الأولى المدرجة في العقد الأصلي وتعويضها باسم ابنة عمه، والهدف من هذه الخطوة كان هو الإدلاء بالوثيقة المزورة عند الضرورة لمصالح الفنادق، حتى يتسنى له المبيت رفقتها بعدما ارتبط بها عبر زواج “الفاتحة” فقط.

وأفاد المتهم خلال مراحل استنطاقه، أن فكرة الارتباط بـ”الفاتحة” وتعديل الوثيقة جاءت باقتراح وبعلم تام من الفتاة ووالدها (الذي هو عمه في الآن ذاته)؛ وذلك كحل بديل لتفادي إلغاء مراسيم الزفاف وتجهيزاته بعدما وجهت الدعوات للجميع، نظرا لتعذر استصدار الإذن القضائي بالتوثيق فورا جراء زواجه السابق من امرأة أخرى، رغم توفره على موافقة خطية من زوجته الأولى. وأضاف الشاب أنه قضا طيلة فترة “شهر العسل” في الفنادق رفقة الفتاة دون أن تطالبه إدارات تلك المؤسسات السياحية بتقديم أي وثيقة زواج.

- Ad -

وتحولت مجريات القضية رأسا على عقب مباشرة بعد نشوب خلافات أسرية حادة بين الطرفين عقب فترة وجيزة من الاستقرار معا؛ حيث قرر الزوج الانفصال بشكل نهائي، وهو القرار الذي لم تتقبله الفتاة، لتسارع إلى سلك المسطرة القانونية وجره إلى ردهات المحاكم عبر تقديم شكاية مباشرة تتهمه فيها بـ”التزوير والخداع”، مدعية أمام سلطات التحقيق أنها لم تكن على دراية مسبقة بأن العقد الذي يحوزه زائف وغير قانوني.

المحكمة، وبعد تداول الهيئة ومناقشة الدفوعات والقرائن التقنية الملموسة التي أكدت واقعة تحريف محتوى المحرر الرسمي، آخذت المتهم من أجل المنسوب إليه وعاقبته بالسجن المذكور، مع إلزامه بأداء تعويض مالي لفائدة المطالبة بالحق المدني (زوجة الفاتحة) حددته المحكمة في 7 ملايين سنتيم.

مقالات ذات صلة