الأكثر مشاهدة

لم يتردد في دهسهم للنجاة بجلده.. كواليس ليلة ساخنة عاشها الحرس المدني الإسباني ضد مافيات تهريب المخدرات

أعادت واقعة الاعتداء الخطير التي شهدها شاطئ “لا باروسا” ببلدة شيكلانا دي لا فرونتيرا (جنوب إسبانيا)، صباح الثلاثاء، إشعال فتيل النقاش حول تنامي مستويات العنف والعدائية التي تبديها شبكات تهريب المخدرات النشطة على مستوى الحدود الجنوبية للقارة الأوروبية، مكرسة حقيقة أن أنشطة التهريب الدولي لم تعد مجرد تجارة غير مشروعة، بل أصبحت تهديدا مباشرا ومميتا لحياة عناصر إنفاذ القانون.

ووفقا لما كشفت عنه تقارير ومصادر أمنية مطلعة من كواليس الحرس المدني الإسباني، فقد أسفرت عملية أمنية ميدانية عن اعتقال شخص، بعد إقدامه على دهس ضابط أمن بشكل متعمد ومقاومة السلطات بعنف مفرط. وتعود تفاصيل النازلة إلى رصد المنظومة المتكاملة للمراقبة الخارجية (SIVE) لزرق سريع “فانتوم” يتربص بالقرب من الشاطئ المذكور بهدف التزود بالوقود والمؤن اللوجستية، وهي الإمدادات الحيوية التي تضمن بقاء هذه الزوارق لمدد أطول في عرض البحر لإتمام عمليات تهريب الممنوعات.

وعلى الفور، تم تنسيق تدخل ميداني قادته فرقة الأمن الفوري والتدخل السريع (USECIC) بتعاون مع دوريات تابعة لمركز شرطة شيكلانا؛ حيث باغتت القوات الأمنية المشتبه فيهم على مستوى شارع “بوكيرون” بالقرب من منطقة “نوفو سانكتي بيتري”. ومع استشعارهم للوجود الأمني، غيرت المنصات البحرية وجهتها بسرعة صوب أعالي البحار ملتفة على عملية التزويد، فيما حاول المتورطون في الدعم البري التلاشي والفرار من عين المكان.

- Ad -

وحسب المحاضر الرسمية للواقعة، فإن أحد ضباط الحرس المدني تعقب مشتبها فيه حاول الفرار على متن سيارته؛ غير أن الأخير أدار محرك المركبة واندفع بها مباشرة وبشكل متعمد صوب الضابط دهسا إياه، مما تسبب له في كدمات وجروح بليغة في أنحاء متفرقة من جسده. ورغم خطورة إصابته، نجح الضابط المصاب قبل نقله للعلاج في تقديم مواصفات دقيقة للمعتدي وللسيارة المستخدمة، وهو ما مكن دوريتين أمنيتين من حصار المشتبه فيه داخل زقاق مغلق يعرف باسم شارع “تشوكو”. وبدل الامتثال للأوامر، قام الموقوف بنطح سيارات الشرطة مرارا وارتطامها بقوة، مما أسفر عن إصابة ضابطين آخرين بجروح متفاوتة الخطورة قبل أن يتم شل حركته وتصفيده.

هذا ويواجه الموقوف صك اتهام ثقيل تابعه به الصك القضائي؛ يتضمن تهمتين تتعلقان بالاعتداء العنيف على رجال القوة العمومية، وتهمتين تهمان تعريض السلامة المرورية للخطر، بالإضافة إلى جناية المشاركة اللوجستية في تهريب وتجارة المخدرات الدولية.

مقالات ذات صلة