يواصل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (ONEE) التزامه الميداني بحماية المنظومة البيئية للمصايد والشواطئ المغربية، من خلال تجديد انخراطه الفعال في الموسم الصيفي 2026 لرعاية وتأهيل 10 شواطئ حيوية موزعة على طول الساحل الوطني، وذلك تحت مظلة الحملة الوطنية “شواطئ نظيفة” التي تقودها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة.
ووفقا لبيان رسمي صادر عن المكتب، فإن هذه الشراكة الممتدة منذ عام 1999 تتجسد سنويا عبر نشر منظومة لوجستية وتربوية متكاملة؛ تشمل التتبع الدوري لسلامة وجودة مياه الاستجمام، وتهيئة وصيانة البنيات التحتية للاستقبال، فضلا عن إطلاق برامج توعوية هادفة وتنشيط فعاليات مواطنة لفائدة زوار الشواطئ من الشمال إلى الجنوب. وتضم لائحة النفوذ البيئي للمكتب هذا الصيف شواطئ: مولاي بوسلهام، المهدية، بوزنيقة، زناتة، عين الذئاب، الوليدية، وأكلو، وصولا إلى شواطئ أم لبوير، والمسيرة (تروك)، والـقنديل بمدينة الداخلة.
وحسب المعطيات التي أوردها المصدر ذاته، يعنى المكتب بتوفير وصيانة وتدبير التجهيزات الأساسية لضمان راحة المصطافين، بما يشمل الوحدات الصحية المتنقلة، ومراكز الإسعافات الأولية، وفضاءات التنسيق مع السلطات المحلية ورعاية الأطفال المفقودين، بالإضافة إلى تهيئة ممرات ومرافق ميسرة لتسهيل ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة.
وفي الجانب التوعوي، يركز البرنامج التنشيطي لهذا الموسم على مجابهة التغيرات المناخية، وحماية التنوع البيولوجي البحري، وفرز النفايات وإعادة تدويرها، مع إعطاء أولوية قصوى لمكافحة التلوث الناجم عن المواد البلاستيكية عبر المبادرة البيئية “#b7arblaplastic” (بحر بلا بلاستيك). وسيشهد الموسم تنظيم ورشات تربوية وأنشطة تفاعلية موجهة للأجيال الصاعدة لترسيخ السلوكيات البيئية السليمة، إلى جانب إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في أنشطة ترفيهية ملائمة بشراكة مع النسيج الجمعوي والمؤسسات الوطنية.
وتتوج هذه الجهود المستدامة سنويا بحصول مجموعة من الشواطئ التي يرعاها المكتب على شارة “اللواء الأزرق” الدولية، وهي الشهادة العالمية المرموقة التي تمنحها مؤسسة التربية البيئية (FEE) كاعتراف بالتدبير المستدام للوحدات الشاطئية والمحافظة على البيئة؛ ما يكرس دور المكتب كفاعل أساسي في تحقيق التنمية المستدامة بالمملكة.


