عززت جمهورية ساحل العاج (كوت ديفوار) تموقعها في المشهد الطاقي الإفريقي الواعد، عقب الإعلان رسميا بالعاصمة أبيدجان عن رصد كشف نفطي بارز وجديد في المياه العميقة للحوض الرسوبي للبلاد، وهو ما يفتح آفاقا تنموية واقتصادية هامة للدولة الواقعة غرب القارة السمراء.
ووفقا لما جاء في بيان رسمي صادر عن وزارة المناجم والبترول والطاقة الإيفوارية، فإن هذا الاكتشاف الهيدروكربوني الهام تم تحقيقه على مستوى المربع البحري رقم “CI-709″، وجاء ثمرة شراكة استراتيجية جمعت بين مجموع البترول الأمريكية العملاقة “ميرفي” (Murphy Oil Corporation) والشركة الوطنية للعمليات البترولية في ساحل العاج “بتروسي القابضة” (PETROCI-Holding).
وجاء هذا التتويج الميداني عقب عمليات حفر مكثفة طالت بئر الاستكشاف “بوبال-1 إكس” (Bubale-1X)، والتي انطلقت الأشغال الفعلية بها مع نهاية شهر فبراير من السنة الجارية. وأشارت البيانات التقنية للوزارة الوصية إلى أن عمليات الحفر اخترقت أعماقا سحيقة لتصل إلى عمق إجمالي بلغ 6263 مترا، شملت شريحة مائية أولية بعمق 2400 متر قبل ملامسة الطبقات الجيولوجية المستهدفة تحت قاع البحر.
وحسب ذات المصدر الحكومي الرسمي، فقد أسفرت الكشوفات الميدانية داخل بئر “Bubale-1X” عن رصد عمود صافٍ من النفط يمتد على مسافة تقارب 30 مترا، يتوزع بشكل متناسق عبر خزانين جيولوجيين منفصلين. وأكدت المؤشرات والتحليلات المخبرية الأولية للعينات المستخرجة من السوائل وجود خام نفطي يتسم بالجودة العالية والمواصفات التجارية الممتازة.
وفي خطوة تطلعية لاستشراف المستقبل التجاري للحقل، أوضحت الوزارة الإيفوارية أن الشريكين “ميرفي” و”بتروسي” سيباشران خلال الأشهر القليلة القادمة إطلاق دراسات تقييمية تكميلية ومتقدمة؛ حيث من المرتقب برمجة حفر بئر استكشافية جديدة خلال النصف الثاني من العام الجاري، بهدف تحديد التوصيف الدقيق للمكامن المكتشفة، وقياس الحجم الحقيقي للاحتياطيات القابلة للاستخراج، وتقدير الجدوى التجارية الكاملة لهذا التدفق النفطي الجديد.


