الأكثر مشاهدة

الحرس المدني الإسباني يفكك عصابة تستهدف سيارات مغاربة العالم في الطريق السيار

مع الانطلاقة الفعلية لعملية العبور وتدفق المهاجرين المغاربة عبر شبكات الطرق الأوروبية صوب موانئ الجنوب الإسباني، جددت المصالح الأمنية تحذيراتها من تنامي نشاط تنظيمات إجرامية متخصصة في استهداف سيارات المسافرين، وتحديدا على مستوى محور الطريق السيار “AP-7” الرابط بين شرق الجارة الشمالية وجنوبها، حيث تستغل هذه المجموعات فترات توقف العائلات في محطات الوقود وباحات الاستراحة لتنفيذ عمليات سطو خاطفة.

وفي هذا الصدد، أسفرت عملية أمنية نوعية أطلق عليها اسم “عملية الانفتاح” (Operación Apertura)، عن نجاح عناصر الحرس المدني الإسباني في توقيف أربعة أفراد ينتمون لشبكة إجرامية منظمة نشطت في مقاطعات فالنسيا، وأليكانتي، ومرسيا، وكاستيون. ووفقا للتحقيقات الرسمية، فإن الموقوفين متورطون في تنفيذ أزيد من 16 عملية سرقة موصوفة بالكسر تحت جنح الظلام، ناهيك عن ضلوعهم في اعتداءات أخرى تخللها استعمال العنف والترهيب ضد الضحايا، مستعينين بمركبات مسجلة بأسماء مغايرة لتضليل المحققين وتسهيل الفرار.

وأماطت الأجهزة الأمنية اللثام عن الأسلوب الاحترافي المعتمد من قبل أفراد هاد الشبكة، إذ يعمد الجناة إلى مراقبة باحات الاستراحة والتحقق من غياب الدوريات الأمنية، قبل استخدام قطع وشظايا من شمعات إشعال السيارات (البوجيات) لتهشيم زجاج النوافذ بضربة واحدة دقيقة وصامتة لا تثير الانتباه، ما يتيح لهم سلب الحقائب والمقتنيات الثمينة المتواجدة داخل مقصورة القيادة والفرار في ثوان معدودة.

- Ad -

وإلى جانب أسلوب الكسر الصامت، تلجأ العصابات إلى حيل استدراجية أبرزها “خدعة الإطار المثقوب”؛ حيث يتم إيهام السائق بوجود خلل في عجلات عربته لإجباره على التوقف، وبينما يتقدم أحد الجناة بتقديم مساعدة وهمية لتشتيت انتباه السائق، يتسلل شريكه من الجانب الآخر لسرقة الأموال والوثائق والهواتف. وأمام هذه التحديات، تهيب الهيئات المهتمة بأفراد الجالية ضرورة الالتزام بالقواعد الوقائية، عبر إقفال الأبواب باستمرار، وتجنب ترك الأغراض الثمينة في أماكن مكشوفة، والامتناع عن التوقف في الباحات المعزولة، مع الاتصال الفوري بالشرطة الإسبانية عند رصد أي تحرك مشبوه.

مقالات ذات صلة