أحبطت السلطات العمومية بمدينة الفنيدق، اليوم الأحد، محاولة غريبة للهجرة غير النظامية، أسفرت عن إيقاف مواطن من جنسية جزائرية، بعدما ضبط متلبسا بالتخفي وراء لباس نسائي كامل (نقاب وخمار طويل)، في محاولة منه للتمويه وتفادي المراقبة الأمنية اللصيقة المفروضة على النقاط المؤدية إلى الثغر المحتل.
وجاء إجهاض هذه المحاولة بفضل اليقظة العالية والحس الاستباقي لعناصر السلطات المرابطة بالمنطقة، والتي ارتابت في تحركات “السيدة المفترضة”، ليتقرر إخضاعها للمراقبة والتدقق في الهوية، وهي العملية التي فجرت مفاجأة غير متوقعة بعدما تبين أن الشخص المتخفي خلف النقاب هو شاب يحمل الجنسية الجزائرية، خطط لتجاوز الطوق الأمني بهذا الأسلوب التمويهي.
وعقب توقيفه، تم اقتياد المعني بالأمر صوب مقر المصالح الأمنية المختصة لمباشرة الأبحاث التمهيدية تحت إشراف النيابة العامة. ويركز التحقيق القضائي حاليا على تفكيك جميع خيوط هذه النازلة، وتحديد الوجهة الدقيقة التي كان ينوجه إليها، فضلا عن تعقب احتمالية وجود شركاء أو شبكات محترية سهلت له الحصول على الزي أو نسقت معه عملية العبور، في أفق تقديمه أمام العدالة فور استكمال مساطر البحث الجنائي.
وتندرج هذه الواقعة في سياق الطوق الأمني المحكم والجهود المتواصلة التي تبذلها مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية بمدينة الفنيدق، للتصدي الحازم لظاهرة الهجرة غير النظامية، وإحباط الأساليب المبتكرة والمناورات الفردية أو الجماعية التي يحاول من خلالها مرشحون من جنسيات مختلفة بلوغ مدينة سبتة بطرق غير قانونية.


