أثار مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، اليوم السبت، موجة من التفاعل والاستياء، بعدما وثق مشاهد تتعلق بالتعامل مع عدد من الكلاب الضالة بأحد شوارع مدينة تنغير، في واقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول سبل تدبير هذه الظاهرة وكيفية التوفيق بين متطلبات السلامة العامة واحترام الرفق بالحيوان.
وخلفت المشاهد المتداولة ردود فعل متباينة، حيث عبر عدد من النشطاء والمهتمين بقضايا البيئة والحيوان عن رفضهم لما وصفوه بأساليب غير ملائمة لمعالجة مشكلة الكلاب الضالة، مطالبين بالبحث عن بدائل أكثر استدامة وإنسانية.
وفي هذا الإطار، أصدرت جمعية الأيدي لرعاية الحيوانات والبيئة بيانا أعربت فيه عن استنكارها للواقعة التي شهدها إقليم تنغير، معتبرة أن اللجوء إلى القتل لا يشكل حلا ناجعا لمعالجة الظاهرة، وداعية إلى اعتماد مقاربات تراعي الجوانب الإنسانية والبيئية.
وطالبت الجمعية بفتح تحقيق لتحديد ملابسات الواقعة والوقوف على مختلف المسؤوليات المرتبطة بها، مع تمكين الرأي العام من الاطلاع على نتائج الأبحاث التي قد يتم مباشرتها في هذا الشأن.
كما شددت على أهمية تبني برامج بديلة تعتمد على التعقيم والتلقيح والرعاية البيطرية، إلى جانب إحداث فضاءات مخصصة لإيواء الحيوانات الضالة وتشجيع التبني، وذلك في إطار شراكات تجمع بين السلطات المختصة والجمعيات والأطباء البيطريين.
ويأتي هذا الجدل في سياق تزايد النقاش العمومي حول ظاهرة الكلاب الضالة بعدد من المدن المغربية، حيث يطالب جزء من المواطنين باتخاذ إجراءات تحمي السلامة العامة، في حين تدعو فعاليات مدنية إلى اعتماد حلول متوازنة تضمن معالجة الإشكال بطرق تراعي الرفق بالحيوان وتحقق النجاعة على المدى البعيد.
وفي انتظار توضيحات رسمية بشأن الواقعة المتداولة، يواصل الموضوع إثارة تفاعلات واسعة على المنصات الرقمية، وسط دعوات إلى اعتماد مقاربة شاملة ومستدامة لمعالجة هذه الظاهرة.


