تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تحتضن العاصمة الرباط فعاليات “قمة القوات البحرية الأفريقية” (AMFS-2026) في الفترة الممتدة من 20 إلى 24 يوليوز الجاري، في تظاهرة أمنية وعسكرية تشكل محطة فارقة لتعزيز أسس الأمن والإنقاذ والاستقرار البحري على مستوى القارة الأفريقية والمحيط الأطلسي.
وتنعقد هذه القمة الدولية المتقدمة بتنظيم مباشر من البحرية الملكية المغربية، بالشراكة والتعاون الإستراتيجي مع قيادة القوات البحرية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا (NAVAF) وقيادة قوات المارينز الأمريكية في أوروبا وأفريقيا (MARFORAF). ووفقا لما أكده بلاغ صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، فإن القمة تعد إطارا محفزا ومثاليا لتبادل الخبرات وتنسيق الرؤى حول التحديات الأمنية المائية الراهنة، ودعم التعاون الإقليمي والدولي بين القيادات العسكرية الأفريقية ونظيراتها الأمريكية والدولية.
وتتركز أشغال هذه القمة رفيعة المستوى حول ثلاثة محاور إستراتيجية رئيسية، تشمل تطوير آليات الأمن البحري، وترسيخ أطر التعاون والتنسيق الإقليمي، واستدامة الابتكار التكنولوجي في حلول الرصد والرقابة. وتعرف الدورة مشاركة واسعة لمسؤولين مدنيين وعسكريين رفيعي المستوى من المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب وفود رسمية تمثل عددا كبيرا من الدول الأفريقية، علاوة على ممثلين عن دول صديقة وشقيقة تضم المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات العربية المتحدة، إسبانيا، فرنسا، إيطاليا، المملكة المتحدة، هولندا، البرتغال، النرويج، تركيا، البرازيل، جمهورية كوريا، سنغافورة، سلطنة عمان، الأردن، ومالطة.
شراكة عسكرية مع واشنطن.. تفاصيل القمة البحرية الدولية بالرباط ومحاور المبادرة الأطلسية
وقد ترأس جلسة الافتتاح الرسمية للقمة من الجانب المغربي كل من اللواء البحري محمد طاحين، مفتش البحرية الملكية، والعميد عبد الله العثماني، رئيس المكتب الثاني بالقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية. ومن الجانب الأمريكي، ترأس المراسم القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط “بن زيف”، إلى جانب الأدميرال جورج ويكوف، قائد القوات البحرية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا، واللواء دانييل شيبلي، قائد قوات المارينز الأمريكية بالمنطقة.
ويشمل البرنامج الممتد على مدار خمسة أيام تنظيم سلسلة من الندوات والعروض العلمية والتخصصية التي يؤطرها خبراء من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، والذين يسلطون الضوء بشكل خاص على أبعاد ومكاسب “المبادرة الملكية الأطلسية”. كما يشارك متخصصون من البحرية الملكية في تقديم مداخلات تقنية متقدمة تغطي مجالات التنسيق الهيدروغرافي، وعلوم المحيطات، ورسم الخرائط البحرية، وتطور معايير المنظمة الهيدروغرافية الدولية، ودور اللجان الإقليمية المتخصصة.
إلى جانب ذلك، تطرح القمة نقاشات عميقة حول بروتوكولات التنسيق الإقليمي لعمليات البحث والإنقاذ في عرض البحر، وتطوير أنظمة الرصد والمراقبة المبكرة للمجال البحري. وعلى هامش الفعاليات، احتضنت العاصمة يوم 21 يوليوز معرضا مؤسساتيا متخصصا في السلامة والأمن البحري، أقيم على شكل رواقات رسمية أطرتها قطاعات ومؤسسات وطنية بارزة، في مقدمتها الدرك الملكي، والبحرية الملكية، وكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، ومديرية الموانئ والمجد الملك العام البحري، والمديرية الوطنية للأرصاد الجوية، والوكالة الوطنية للموانئ، والوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية، والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والمركز الوطني لتنسيق الإنقاذ البحري، إضافة إلى الأقطاب المرفئية الكبرى ممثلة في مركبات “طنجة المتوسط”، و”ناظور غرب المتوسط”، و”الداخلة الأطلسي”.


