واشنطن تنتقد سياسة مدريد بعد أزمة سبتة وتتهمها بتسهيل الهجرة غير النظامية

دخلت الولايات المتحدة على خط أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، بعدما وجهت انتقادات حادة للحكومة الإسبانية، معتبرة أن السياسات التي اعتمدتها مدريد ساهمت في تفاقم تدفقات الهجرة غير النظامية نحو المدينة.

وجاء الموقف الأمريكي في بيان نشرته وزارة الخارجية الأمريكية عبر منصات التواصل الاجتماعي، على خلفية موجة الهجرة التي شهدتها سبتة خلال الأيام الأخيرة، والتي دفعت السلطات الإسبانية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود.

وقالت الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة “تقف إلى جانب الشعب الإسباني وجميع الأوروبيين” في مواجهة ما وصفته بـ”الانتهاك الواضح للسيادة والحقوق الإنسانية”، معربة عن تضامنها مع الدول الأوروبية في مواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة.

- Ad -

وفي المقابل، حمل البيان الحكومة الإسبانية مسؤولية جزء من الأزمة، معتبرا أن ما حدث هو “نتيجة مباشرة لجهود متعمدة” من جانب مدريد لتسهيل الهجرة غير النظامية الجماعية نحو أوروبا، وفق ما ورد في التصريح الأمريكي.

وأضافت الخارجية الأمريكية أنها تدرس اتخاذ تدابير تهدف إلى “حماية الأمريكيين داخل الولايات المتحدة وخارجها”، مؤكدة في الوقت نفسه استعداد واشنطن لدعم حلفائها الأوروبيين إذا قرروا اعتماد إجراءات مماثلة لمواجهة تدفقات الهجرة غير النظامية.

أزمة سبتة تواصل إثارة ردود الفعل

ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية تنفيذ إجراءات أمنية واستثنائية في مدينة سبتة، عقب محاولات عبور جماعية شهدها محيط المدينة خلال الأيام الماضية.

كما تواصل مدريد، بالتنسيق مع السلطات المغربية، تدبير عمليات إعادة المهاجرين غير النظاميين ومواجهة شبكات تهريب البشر، في إطار التعاون الأمني القائم بين البلدين.

ويعكس الموقف الأمريكي اتساع دائرة التفاعل الدولي مع أزمة سبتة، التي أصبحت محور نقاش سياسي وأمني يتجاوز الحدود الإسبانية، في ظل استمرار الجدل حول سبل إدارة ملف الهجرة غير النظامية على الضفة الغربية للبحر الأبيض المتوسط.

الأكثر مشاهدة