يواصل مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط تعزيز جاهزيته لدخول مرحلة التشغيل، بعدما استقبل خلال الساعات الماضية دفعات جديدة من الرافعات والمعدات اللوجستية الحديثة، في إطار الاستعدادات المتسارعة لافتتاح هذا الورش الاستراتيجي المرتقب قبل نهاية السنة الجارية.
وتأتي هذه التجهيزات ضمن المراحل الأخيرة من إعداد البنية التشغيلية للميناء، حيث ستخصص الرافعات الجديدة لتدبير عمليات شحن وتفريغ الحاويات والبضائع، بما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة في الموانئ الكبرى.
ويعد وصول هذه المعدات مؤشرا جديدا على تقدم الأشغال واقتراب دخول المشروع حيز الاستغلال، بعدما شهد خلال الأشهر الماضية استكمال عدد من البنيات الأساسية والمنشآت التقنية المرتبطة بالميناء.
مشروع استراتيجي يعزز مكانة الجهة الشرقية
ويراهن المغرب على ميناء الناظور غرب المتوسط ليصبح منصة لوجستية وتجارية كبرى على مستوى البحر الأبيض المتوسط، بفضل موقعه الاستراتيجي المطل على أهم خطوط الملاحة البحرية الدولية.
ومن المرتقب أن يسهم المشروع في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، واستقطاب استثمارات صناعية ولوجستية جديدة، إلى جانب توفير فرص شغل مباشرة وغير مباشرة لفائدة ساكنة إقليم الناظور والجهة الشرقية.
كما ينتظر أن يشكل الميناء قيمة مضافة للبنية التحتية المينائية بالمملكة، عبر دعم حركة التجارة الخارجية وتطوير خدمات النقل البحري وربط المنطقة بشبكات التجارة العالمية.
العد التنازلي للافتتاح
ومع تواصل وصول المعدات والتجهيزات التقنية، تدخل الاستعدادات مرحلة متقدمة استعدادا لافتتاح الميناء خلال أواخر سنة 2026، في خطوة ينتظر أن تعزز مكانة المغرب كمركز إقليمي للنقل البحري والخدمات اللوجستية.
ويحظى المشروع باهتمام اقتصادي كبير، بالنظر إلى دوره المنتظر في دعم التنمية بالجهة الشرقية، وتعزيز جاذبية المنطقة أمام المستثمرين، فضلا عن مساهمته في رفع القدرات المينائية للمملكة ومواكبة النمو المتزايد في المبادلات التجارية.


