جدد وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، تحذيراته للمهاجرين الموجودين في المغرب أو في بلدان إفريقية من محاولة دخول سبتة ومليلية المحتلتين بشكل غير نظامي، مؤكدا أن هذه المحاولات لن تفتح الطريق نحو إسبانيا أو باقي أوروبا.
وقال ألباريس، الثلاثاء، خلال زيارة إلى سبتة ولقائه رئيس حكومتها المحلية خوان خيسوس فيفاس، إن من يفكر في خوض رحلة غير نظامية نحو المدينتين عليه أن يتراجع، محذرا من المخاطرة بالحياة والمال والمستقبل في مسار وصفه بأنه محكوم عليه بالفشل.
وتأتي تصريحات المسؤول الإسباني بعد موجة دخول جماعي شهدتها سبتة ومليلية المحتلتان نهاية الشهر الماضي، وبلغ عدد المشاركين فيها، وفق المعطيات التي أوردتها السلطات الإسبانية، نحو 80 ألف شخص.
وأكد ألباريس أن مدريد والرباط تعملان بشكل مشترك من أجل إعادة الأشخاص الذين يحاولون دخول المدينتين بصورة غير قانونية إلى أماكن انطلاقهم، مشددا على أنهم لن يتمكنوا من مواصلة طريقهم نحو شبه الجزيرة الإيبيرية أو البقاء بشكل دائم داخل سبتة ومليلية.
وفي رده على الجدل المرتبط بقرار المحكمة العليا الإسبانية الصادر في 8 يوليوز، أوضح ألباريس أن الحكم المتعلق بإعادة المهاجرين الذين يصلون سباحة إلى المدينتين دون تجاوز أي حاجز مادي لا يعني تغيير سياسة البلدين بشأن مراقبة الحدود.
وكانت المحكمة العليا قد منعت ما يعرف بـ”الإعادة الساخنة” في حالات محددة، بينما تعتبر الحكومة الإسبانية أن هذا القرار ساهم في زيادة محاولات الدخول الجماعي، خصوصا عبر السباحة.
وأشار وزير الخارجية الإسباني كذلك إلى أن سبتة ومليلية المحتلتين تعتمدان نظاما حدوديا يعتبره فريدا على المستوى الأوروبي، يقوم على مرحلتين من المراقبة: الأولى عند الحدود مع المغرب، والثانية ضمن فضاء شنغن قبل الانتقال إلى شبه الجزيرة الإسبانية.
وتعكس تصريحات ألباريس رغبة مدريد في توجيه رسالة واضحة إلى الراغبين في الهجرة عبر المدينتين، بالتزامن مع استمرار التنسيق المغربي الإسباني بشأن تدبير تدفقات الهجرة ومراقبة الحدود.


