شهدت شبكة الطرق السريعة بالمغرب توسعا لافتا خلال السنوات الأخيرة، إذ بلغ طولها 2335 كيلومترا إلى نهاية أبريل 2026، بزيادة تقارب 885 كيلومترا مقارنة بسنة 2021.
ويظل محور تزنيت-الداخلة من أبرز المشاريع، بطول يصل إلى 1055 كيلومترا، ويتضمن 16 منشأة فنية، باستثمار محدث يناهز 8.8 مليارات درهم، في مشروع يراد له تعزيز الربط بين مدن الأقاليم الجنوبية وباقي شبكة المملكة.
وعلى مستوى الدار البيضاء، انتهت أشغال تثليث الطريق السيار الدار البيضاء-برشيد والطريق السيار المداري في أكتوبر 2024، بينما اكتمل الطريق السيار تيط مليل-برشيد، بطول 30 كيلومترا، في نونبر 2025، بكلفة بلغت نحو 2.5 مليار درهم.
لكن جزءا من الخريطة الطرقية المقبلة لا يزال قيد الإنجاز. فمشروع الطريق السيار القاري الجديد بين الرباط والدار البيضاء سيمتد على 59 كيلومترا، بتكلفة تقدر بـ6.5 مليارات درهم، ويرتقب دخوله الخدمة في نهاية 2028.
وفي جهة الشرق، يمتد مشروع الطريق السيار جرسيف-الناظور على 104 كيلومترات، باستثمار يقدر بـ7.9 مليارات درهم. ووفق الحصيلة، كانت الأشغال قد شملت 67 كيلومترا، مع برمجة 30 كيلومترا إضافية خلال 2026.
كما لا يزال مشروع الطريق السريع عين عودة-وادي زم في مراحله الأولى، بينما تعرف مقاطع الطريق السريع فاس-تاونات مستويات مختلفة من التقدم.
ويبرز نفق تيشكا كأحد المشاريع الكبرى التي لم تدخل بعد مرحلة الإنجاز الفعلي. ويبلغ طوله نحو 10 كيلومترات، بتكلفة تقديرية تصل إلى 10 مليارات درهم، فيما وصلت الدراسات إلى مراحل متقدمة.
وفي المناطق القروية، شملت عمليات التأهيل نحو 5829 كيلومترا من الطرق، بينما بلغ مجموع ما أنجز أو يوجد قيد الإنجاز ضمن البرنامج الوطني الثاني للطرق القروية حوالي 15071 كيلومترا، بنسبة تقدم معلنة تبلغ 97%.
وتكشف هذه الأرقام أن جزءا مهما من التحول في البنية الطرقية تحقق فعليا، فيما تمتد مشاريع أخرى إلى السنوات المقبلة، بما يجعل استكمالها أحد الملفات الرئيسية في المرحلة القادمة.


