ارتفعت حصيلة الفاجعة البحرية الناجمة عن محاولات العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة إلى 67 قتيلا، إثر تمكن فرق الإنقاذ التابعة للحرس المدني من انتشال جثامين إضافية بمحيط الشريط المائي لمنطقة التراخال، في وقت تشهد فيه المنطقة إجراءات استثنائية مكثفة.
وتأتي هذه التطورات المؤلمة بالتزامن مع شروع السلطات الإسبانية، اليوم السبت، في إقامة عوائق وحواجز بحرية جديدة بمحيط الحدود المائية لعرقلة السباحة والحد من التدفقات المباشرة، في ظل تسجيل أعلى معدل مأساوي بالمنطقة منذ بداية السنة الجارية ليصل إجمالي الضحايا إلى 99 شخصا.
وأمام التزايد الكبيرة في أعداد الجثامين المستخرجة من المياه، خصصت الإدارة المحلية فضاء مستعجلا بميناء سبتة لاستقبال الضحايا الذين لم تحدد هوياتهم بعد، في انتظار إتمام التدقيقات الفنية والتشريح الطبي المطلوب لمعرفة البيانات الشخـصية.
وتترقب الأجهزة المعنية وصول تعزيزات من خبراء الطب الشرعي والشرطة العلمية القادمين من شبه الجزيرة الإسبانية لتسريع مساطر الفحص الجيني والتعرف على الضحايا، بالتوازي مع استمرار طلائع الزوارق البحرية وفرق الغوص في تمشيط المياه بحثا عن مفقودين آخرين.
وفي المقابل، كشفت البيانات الأمنية الرسمية عن تسجيل مغادرة مكثفة لنحو 69 ألفا و500 شخص من سبتة باتجاه الأراضي المغربية خلال الثلاثين ساعة الماضية، عبر بوابات العودة التي جرى فتحها وتنظيمها بالمنافذ الحدودية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه الأرقام الضخمة للراجعين تضم أفرادا أمنوا وصولهم خلال الموجة الأخيرة إلى جانب متواجدين سابقين بالمدينة، مشيرة إلى أن عمليات الترجيع والعودة الطوعية جرت بوتيرة متسارعة تحت مراقبة ميدانية للأجهزة المختصة.


