الأكثر مشاهدة

“درع السماء” يكتمل.. صور أقمار صناعية تكشف دخول منظومة “Spyder” الخدمة الفعلية لتأمين الأجواء المغربية

أكدت صور حديثة عالية الدقة من “غوغل إيرث”، التقطتها أقمار “ماكسار” و”إيرباص”، دخول منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية “سبايدر” (Spyder) حيز الخدمة الفعلية بالقاعدة العسكرية بسيدي يحيى الغرب. وتعد هذه المرة الأولى التي يظهر فيها النظام ميدانيا، مما يشكل تحولا من مرحلة الاقتناء إلى التكامل العملياتي ضمن الترسانة الدفاعية للقوات المسلحة الملكية.

ويأتي ظهور نظام “سبايدر”، الذي تنتجه شركة “رافائيل”، ليعزز استراتيجية المغرب في بناء بنية دفاعية “متعددة الطبقات”. فإلى جانب نظام “باراك إم إكس” (Barak MX) الذي بلغت قيمة عقده 500 مليون دولار، يوفر “سبايدر” حماية استراتيجية قصيرة ومتوسطة المدى. وتتميز هذه المنظومة بقدرتها العالية على اعتراض الطائرات بدون طيار، والذخائر الموجهة، وصواريخ الكروز، وهي التهديدات التي باتت تهيمن على الحروب الحديثة.

ويعتمد نظام “سبايدر” على صواريخ متطورة مثل “Python 5” و”I-Derby”، بمدى اشتباك يتراوح ما بين 20 و80 كيلومترا. وتشير المعطيات التقنية إلى أن النسخة التي فضلتها القوات المسلحة الملكية مرتبطة برادار “ELM-2106” القادر على كشف الأهداف على بعد يصل إلى 180 كيلومترا.

- Ad -

وتكشف التحليلات أن قاعدة سيدي يحيى الغرب، التي تمتد على مساحة 40 هكتارا، باتت تشكل نموذجا فريدا لـ “التعايش العسكري”؛ حيث تضم أنظمة دفاعية من أصول جيوسياسية مختلفة. فبالإضافة إلى الأنظمة الإسرائيلية، تحتضن القاعدة منظومات صينية الصنع مثل “FD-2000B” و”Sky Dragon 50″، مما يعكس رغبة الرباط في تنويع مصادر تسليحها وضمان استقلاليتها الدفاعية.

ويصنف معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) إسرائيل حاليا كثالث مورد للأسلحة للمملكة، متجاوزة فرنسا. ولا تقتصر هذه الشراكة على الاقتناء فقط، بل تمتد لتشمل مشاريع الإنتاج المحلي للطائرات المسيرة، بهدف هيكلة قاعدة صناعية دفاعية وطنية قوية.

مقالات ذات صلة