في أولى جلسات العام الجديد، استعادت المعادن النفيسة بريقها مسجلة ارتفاعات ملحوظة، اليوم الجمعة، بعد موجة تذبذب طفيفة شهدتها الجلسات السابقة. ويبدو أن الذهب، الملاذ الآمن المفضل عالميا، قد بدأ رحلة العودة للصعود، مدعوما بتوقعات خفض أسعار الفائدة والتوترات الجيوسياسية التي لا تزال تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي.
وبحلول الساعات الأولى من صباح اليوم، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 4346.69 دولار للأوقية (الأونصة)، محاولا تعويض المسافة نحو مستواه القياسي التاريخي الذي بلغه في 26 دجنبر الماضي عند 4549.71 دولار. وفي السياق ذاته، تقدمت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 0.5% لتستقر عند 4360.60 دولار.
ويرجع المحللون هذا الانتعاش إلى مراهنات المستثمرين على قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بخفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال هذا العام. ومن المعروف تاريخيا أن الذهب، الذي لا يدر عائداً، يزدهر في بيئات الفائدة المنخفضة، فضلا عن الطلب المتزايد من البنوك المركزية التي تسعى لتأمين احتياطاتها.
ولم يكن الذهب وحيدا في هذا السباق، فقد سجلت الفضة قفزة قوية بنسبة 2.1% لتصل إلى 72.75 دولار للأوقية. أما البلاديوم، فقد كان “الحصان الأسود” بامتياز، حيث ارتفع بنسبة 2.4% ليصل إلى 1642.90 دولار، منهياً العام المنصرم بارتفاع مذهل قدره 76%، وهو أفضل أداء سنوي له منذ 15 عاما. كما استقر البلاتين في المنطقة الخضراء بزيادة طفيفة بلغت 0.2% ليصل إلى 2057.74 دولار.
تأتي هذه التحركات لترسم ملامح عام قد يكون “ذهبيا” بامتياز للمستثمرين في الأصول الثابتة، في ظل استمرار الضبابية الاقتصادية العالمية ورهانات التيسير النقدي.


