برز المغرب ضمن قائمة الدول التي شملها أحدث تقرير فرنسي حول صادرات الأسلحة، بعدما أدرجت وزارة القوات المسلحة الفرنسية الطلبية المغربية الخاصة بمروحيات H225M كاراكال ضمن العقود التي ميزت صادرات الصناعات الدفاعية الفرنسية خلال عام 2025.
وكشف التقرير البرلماني الفرنسي حول صادرات الأسلحة أن الشركات الفرنسية سجلت خلال السنة الماضية طلبات تصدير عسكرية بقيمة إجمالية بلغت 21.2 مليار يورو، وهو رقم يقارب المستوى المسجل في السنة السابقة.
ولا يتعلق هذا المبلغ بالمغرب وحده، بل يمثل مجموع العقود التي أبرمتها الصناعات الدفاعية الفرنسية مع مختلف العملاء الدوليين خلال عام 2025.
ويظهر المغرب ضمن مجموعة من الصفقات العسكرية الكبرى التي سجلتها فرنسا خلال العام، إلى جانب عقود أخرى شملت دولاً مختلفة حول العالم.
ومن بين أبرز هذه الصفقات طلبية الهند المتعلقة بطائرات رافال، وعقود بحرية لإندونيسيا واليونان، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي ومعدات عسكرية برية لفائدة عدد من الدول الأوروبية.
وفي هذا السياق، تكتسب الصفقة المغربية أهمية خاصة بسبب ارتباطها بمروحيات H225M كاراكال، التي تنتجها شركة إيرباص ضمن واحدة من أبرز فئات المعدات الجوية التي تحظى بطلب دولي.
وتؤكد أرقام التقرير الفرنسي استمرار هيمنة قطاع الطيران على صادرات الأسلحة الفرنسية.
فقد استحوذت المعدات الجوية على حوالي 40% من إجمالي الطلبات المسجلة خلال عام 2025، متقدمة على المعدات البحرية التي مثلت نحو 19%، والمعدات البرية التي بلغت حوالي 12%.
ويعكس هذا التوزيع أهمية الطائرات والمروحيات والأنظمة الجوية في استراتيجية الصناعات الدفاعية الفرنسية، التي تعتمد بشكل كبير على الأسواق الخارجية لتعزيز حضورها الدولي.
كاراكال.. تعزيز لقدرات القوات الجوية المغربية
وتأتي صفقة مروحيات H225M كاراكال في سياق توجه المغرب نحو تحديث وتعزيز قدرات قواته الجوية، عبر اقتناء معدات حديثة قادرة على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام.
وتتميز هذه المروحيات بقدرتها على تنفيذ مهام النقل العسكري والبحث والإنقاذ والإجلاء، إضافة إلى عمليات أخرى تتطلب مروحيات ذات مدى وقدرات تشغيلية متقدمة.
ويؤكد إدراج الصفقة المغربية في التقرير الفرنسي الرسمي أن الرباط أصبحت من بين الزبائن الذين يحظون بمكانة مهمة في سوق الصناعات الدفاعية الفرنسية.
وبينما بلغ إجمالي الصادرات العسكرية الفرنسية 21.2 مليار يورو خلال 2025، تكشف الصفقات المسجلة عن استمرار توسع حضور الصناعة الدفاعية الفرنسية في الأسواق الدولية، في وقت يواصل فيه المغرب تحديث ترسانته العسكرية وتنويع مصادر اقتناء المعدات الدفاعية.


