الأكثر مشاهدة

أقدم من “نيانديرتال”؟ الدار البيضاء تبهر العالم باكتشاف بقايا بشرية تعود لـ 773 ألف سنة

لم تعد الدار البيضاء مجرد عاصمة اقتصادية نابضة بالحياة، بل أضحت اليوم تفرض نفسها كقطب دولي في علم الحفريات، وذلك عقب الاكتشافات العلمية الرائدة التي سلطت الضوء على الأصول القديمة للإنسان بمقلع “طوما 1”.

ووفقا لما نشرته مجلة “Nature” المرموقة، فقد أسفرت التنقيبات عن العثور على أحفورات بشرية تعود لنحو 773 ألف سنة. وشملت هذه البقايا المتحجرة ثلاثة فكوك (من بينها فك لطفل)، وأسنان، وفقرات، بالإضافة إلى عظم فخذ يحمل آثار قضم حيوان لاحم. وتكمن الأهمية العلمية لهذه المكتشفات في كونها تمثل حلقة مفصلية تربط بين بزوغ “الإنسان العاقل” في إفريقيا وبين سلالات “النياندرتال” و”الدينيسوفان” في أوراسيا.

وأفادت مجلة “Science & Vie” في عدد مارس 2026، أن هذه الحفريات تقدم معطيات حاسمة تعزز فرضية الأصل الإفريقي للإنسان. كما حظي الاكتشاف بتغطية واسعة من منصات مرجعية مثل “ناشيونال جيوغرافيك” و”ساينتيفيك أمريكان”، مما يعكس تنامي الجاذبية العلمية للمواقع الأركيولوجية بالمغرب.

- Ad -

وفي تصريح لـ وكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح عالم الآثار عبد الرحيم محب، مدير برنامج البحث المغربي-الفرنسي، أن هذه الأحفورات أسهمت في تجديد المعارف الأنثروبولوجية حول جذور نوعنا البشري. وأكد محب أن التكوينات الساحلية للمدينة توفر سلسلة جيولوجية نادرة تمتد لستة ملايين سنة، مما يجعلها مجالا مرجعيا لدراسة الاستيطان البشري الأول بالمملكة.

يذكر أن هذا البرنامج العلمي، الذي انطلق منذ سنة 1978، يستعد لتنظيم بعثة بحثية جديدة في شهر ماي المقبل. ويهدف الباحثون إلى استخراج المزيد من الأحافير التي تغطي الفترة ما بين مليون و315 ألف سنة، لمواصلة سد الفجوات في تاريخ البشرية، انطلاقا من مواقع تاريخية بارزة كمغارة وحيدي القرن ومقلع سيدي عبد الرحمن.

مقالات ذات صلة