الأكثر مشاهدة

إطلاق برنامج SR500 لتعميم الطاقة الشمسية فوق أسطح المباني بالمغرب

شهدت مدينة الدار البيضاء، يوم الأربعاء، إطلاق برنامج طموح جديد يحمل اسم Solar Rooftop 500 (SR500)، يروم توسيع الولوج إلى الطاقة الشمسية وتعزيز مسار الانتقال الطاقي بالمغرب، وذلك بمبادرة مشتركة بين تجمع الطاقات المتجددة، ومنظمة “أفريكا كلايمت سوليوشن”، وبدعم من سفارة سويسرا بالمغرب.

ويعد هذا البرنامج محطة مفصلية في السياسة الطاقية الوطنية، باعتباره أول تطبيق عملي لمقتضيات المادة السادسة، الفقرة الثانية، من اتفاق باريس للمناخ داخل المملكة. ويهدف SR500 إلى نشر قدرة إنتاجية تناهز 500 ميغاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية فوق أسطح المباني في أفق سنة 2030، بما يتيح للمقاولات الصناعية والخدماتية الاستفادة من عائدات كربونية ناتجة عن تقليص الانبعاثات الملوثة.

ويرتكز البرنامج على مشاريع الإنتاج الذاتي للطاقة الشمسية فوق الأسطح أو المظلات، بقدرة لا تتجاوز 3 ميغاواط لكل منشأة، موجهة للاستهلاك الداخلي للمقاولات، سواء مع اعتماد البطاريات أو بدونها. ويشترط في هذه المشاريع ألا تستفيد من أي دعم عمومي آخر أو مداخيل مرتبطة ببيع فائض الكهرباء، فيما يمكن تمويلها عبر القروض البنكية أو الإيجار التمويلي أو الموارد الذاتية.

- Ad -

وتتولى منظمة “أفريكا كلايمت سوليوشن” مهمة تنزيل البرنامج، من خلال تجميع المشاريع وتتبع آليات القياس والتقرير والتحقق، والتنسيق مع جهة تدقيق مستقلة، فضلا عن تحويل العائدات الكربونية لفائدة المقاولات المعنية، بينما يضطلع تجمع الطاقات المتجددة بدور مراقبة جودة المعدات وكفاءة المنجزين.

ويعتمد النموذج المالي للبرنامج على تثمين الانبعاثات التي جرى تفاديها، حيث يتم صرف 60 في المائة من العائدات بعد إنجاز التركيب، على أن تحول النسبة المتبقية سنويا بناء على النتائج المحققة فعليا. وتؤول هذه العائدات الكربونية إلى سويسرا عبر مؤسسة “كليك”، في إطار التزاماتها المناخية، ما يمنح المقاولات المغربية رؤية مالية واضحة ودعما مباشرا للاستثمار في الحلول المستدامة.

وقد عرف حفل الإطلاق مشاركة واسعة قاربت 300 فاعل يمثلون المؤسسات العمومية، والقطاع المالي، وسلسلة الطاقات الشمسية، والمقاولات الوطنية، بحضور وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، ومؤسسة “كليك”، إلى جانب سفارة الكونفدرالية السويسرية.

وفي تصريح بالمناسبة، أكد سفير سويسرا بالمغرب، فالنتين زيلفيغر، أن البرنامج سيمكن على المدى المتوسط من نشر قدرة شمسية تعادل كبريات المشاريع الطاقية بالمملكة، معتبرا أن هذه المبادرة تجسد نموذجا عمليا للتعاون المناخي بين الرباط وبرن، وتسهم بشكل مباشر في إزالة الكربون من الاقتصاد الوطني ودعم أهداف التعويض الكربوني السويسرية.

من جهتها، اعتبرت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن SR500 يمثل نموذجا متقدما للتعاون الدولي في خدمة إزالة الكربون من النسيج الإنتاجي الوطني، في إطار شفاف يضمن النزاهة البيئية ويحول دون أي ازدواجية في احتساب الانبعاثات المتفاداة.

ويجسد برنامج SR500، في المحصلة، دفعة نوعية لمسار تعميم الإنتاج الذاتي للطاقة الشمسية بالمغرب، مستندا إلى إطار قانوني محدث، لاسيما القانون المتعلق بالإنتاج الذاتي وشهادات المنشأ، بما يعزز تنافسية المقاولات الوطنية ويكرّس موقع المغرب كفاعل وازن في مجال الانتقال الطاقي والتمويل الكربوني على الصعيد الدولي.

مقالات ذات صلة