شرعت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في إطلاق تقييم شامل لبرنامج “دعم السكن”، بعد مرور نحو عامين على دخوله حيز التنفيذ، بهدف قياس مدى نجاحه في تسهيل الولوج إلى السكن لفائدة المواطنين، ورصد انعكاساته على سوق العقار والاقتصاد الوطني، إلى جانب إعداد تصور لمستقبله بعد انتهاء الفترة المقررة سنة 2028.
ويأتي هذا التقييم في إطار مراجعة شاملة لمختلف جوانب البرنامج الذي انطلق مطلع سنة 2024، وانتقل من دعم المنعشين العقاريين إلى تقديم دعم مالي مباشر للمواطنين الراغبين في اقتناء سكنهم الرئيسي. وستشمل الدراسة مدى تحقيق الأهداف المسطرة، وحجم استفادة الفئات المستهدفة، وتأثير البرنامج على الاستثمار العقاري، وخلق فرص الشغل، وتنشيط قطاع البناء، فضلا عن تقييم جودة المساكن الممولة ومدى ملاءمتها لاحتياجات الأسر.
كما ستتطرق عملية التقييم إلى الجوانب التقنية والإدارية، من بينها أداء المنصة الرقمية الخاصة بالبرنامج، وفعالية المساطر المعتمدة، وآليات التمويل والحكامة، مع رصد الإكراهات التي واجهت التنفيذ واقتراح حلول لتحسين الأداء خلال السنوات المتبقية. وسيتم أيضا قياس الأثر الاجتماعي للبرنامج من خلال متابعة مساهمته في تعزيز الاستقرار السكني وتحسين ظروف عيش المستفيدين.
ويهدف هذا الورش إلى تزويد الحكومة بمعطيات دقيقة تساعدها على اتخاذ قرار بشأن مستقبل “دعم السكن” بعد سنة 2028، سواء عبر تمديده أو إدخال تعديلات عليه أو إعادة توجيهه، بما يضمن تحقيق أهداف السياسة السكنية للمملكة والحفاظ على التوازن بين البعد الاجتماعي والاستدامة المالية.


