ينحو التوجه العسكري للمملكة منحى تكنولوجيا متسارعا يواكب الثورة الرقمية العالمية؛ إذ كشفت تقارير متخصصة عن دخول القوات المسلحة الملكية في تعاون ميداني جديد يروم إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل في بنية الترسانة الدفاعية الوطنية.
ووفقا لما جاء في بيان رسمي صادر عن شركة “Harmattan AI” الفرنسية، الرائدة في مجالات تكنولوجيا الدفاع والبرمجيات الذكية، فإن هذه الاتفاقية الثنائية تهدف إلى ابتكار حلول ميدانية متطورة تشمل قطاعات المراقبة والمسح الاستطلاعي اللحظي، إلى جانب توفير الدعم البرمجي للعمليات الدفاعية، بما يضمن رفع منسوب اليقظة والجاهزية العملياتية للجيش المغربي في مواجهة التهديدات الأمنية المعاصرة.
ولا تقتصر حدود هذه الشراكة على اقتناء المعدات، بل تمتد لتشمل إرساء لبنات قوية لصناعة دفاعية محلية؛ حيث التزمت الشركة الفرنسية بنقل جزء من التكنولوجيا الحيوية لتشجيع الابتكار الصناعي داخل المغرب، بالتوازي مع التخطيط لإنشاء مركز متقدم للبحث والتطوير متخصص حصريا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي العسكري. كما يضم برنامج العمل فتح قنوات تنسيق مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية المغربية لتأهيل الكفاءات المحلية وصناعة نخب علمية قادرة على قيادة الصناعات الدفاعية الحديثة.
من جانبه، أفاد الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك للمؤسسة الفرنسية، بأن هذا التنسيق يترجم بوضوح المساعي الطموحة للمملكة الرامية إلى تحصين استقلاليتها الاستراتيجية وتطوير قدراتها السيادية في تدبير المنظومات الدفاعية.
وفي المقابل، تجدر الإشارة إلى أنه بالرغم من التفاصيل الدقيقة التي أوردتها الشركة الفرنسية في تواصلها، لم يصدر حتى حدود الساعة أي بيان رسمي أو تأكيد من قِبل السلطات العسكرية أو الدبلوماسية المغربية بشأن هذا الاتفاق.


