لا تزال الشرطة الهولندية تلاحق ثلاثة رجال تربطهم صلات بالمغرب، بعدما ظلوا لسنوات ضمن قائمة أبرز المطلوبين للعدالة في هولندا، على خلفية قضايا تتعلق، وفق معطيات الشرطة، بتهريب المخدرات وجرائم عنف واغتيالات.
وتضم القائمة الوطنية الهولندية للمطلوبين حاليا 17 شخصا تعتبرهم السلطات من بين الفارين الذين يحظون بأولوية في عمليات البحث، ومن بينهم سامي بقال بنواري، وفهد القندوسي، ومحمد نجيب قجدوح.
سامي بقال بنواري.. مكافأة لمن يقود إلى اعتقاله
يعد سامي بقال بنواري أحدث الأسماء الثلاثة التي أدرجت على قائمة المطلوبين، إذ تبحث عنه السلطات الهولندية منذ نوفمبر 2024.
وبحسب الشرطة، يحمل الرجل الجنسيتين المغربية والإسبانية، ويشتبه في ارتباطه بعدد من القضايا الخطيرة، من بينها التخطيط لمحاولة اغتيال ناشط إيراني في مدينة هارلم، فضلا عن الاشتباه في صلته بجريمة قتل وقعت في هولندا سنة 2021.
كما ظهر اسمه ضمن التحقيقات المرتبطة بالهجوم الذي استهدف السياسي الإسباني السابق أليخو فيدال كوادراس في مدريد.
ورصدت السلطات الهولندية مكافأة مالية تصل إلى 50 ألف يورو مقابل معلومات يمكن أن تساعد في الوصول إليه واعتقاله.
أما فهد القندوسي ومحمد نجيب قجدوح، فيوجد اسماهما على القائمة منذ يناير 2023، ويشتبه المحققون في أنهما كانا من المسؤولين عن إدارة شبكة واسعة لاستيراد كميات كبيرة من الكوكايين من أمريكا الجنوبية إلى أوروبا.
وتقدر الشرطة الهولندية أن الشبكة كانت تحقق عائدات تقدر بـعشرات الملايين من اليوروهات سنويا، فيما تشير التحقيقات إلى الاستعانة بمجموعات لتنفيذ أعمال عنف مرتبطة بالصراع حول تجارة المخدرات.
وكان القندوسي قد أدين غيابيا بالسجن لمدة 12 عاما، في قضية تتعلق بإصدار أوامر بإطلاق النار على منزل ريفي، في سياق نزاع مرتبط بشبكات الاتجار بالكوكايين.
خيوط المطاردة تمتد إلى المغرب
يحضر المغرب بشكل بارز في مسار البحث عن المطلوبين الثلاثة.
فقد أقام القندوسي لفترة في المغرب، وكانت المملكة آخر مكان معروف للشرطة الهولندية بخصوص وجوده، كما سبق أن قضى فترة قصيرة في السجن هناك.
أما كاجدوح، فهو من مواليد المغرب ويحمل الجنسيتين المغربية والهولندية، وسبق للمحققين تحديد وجوده في مناسبات مختلفة بين المغرب ودبي.
وتشير الشرطة كذلك إلى خيوط تقود إلى تركيا، مع الاشتباه في استخدام وثائق مزورة لتسهيل التنقل والاختفاء.
وبعد أكثر من ثلاث سنوات على إدراج القندوسي وقجدوح ضمن قائمة المطلوبين، ونحو عامين على إدراج بنواري، لا يزال الرجال الثلاثة خارج قبضة السلطات.
وتواصل الأجهزة الهولندية عمليات البحث بالتعاون مع الجهات الدولية، بينما تمتد خيوط التحقيقات، بحسب المعطيات المنشورة، إلى المغرب ودبي وتركيا وحتى مناطق في أمريكا اللاتينية.


